الشيخ محمد علي الأراكي
132
كتاب الصلاة
من هذه القراءات . ولكن قد عرفت أنّ دون إثبات هذا التواتر خرط القتاد ، إذ لو لم يكن أصل هذا المعنى أعني : تعدّد النزولات مقطوع الخلاف ، فلا أقلّ من عدم إمكان تحصيل التواتر عليه ، فلا يبقى إلَّا التواتر المنقول . وقد يتشبّث في إثبات المرام المذكور بذيل الأخبار الواردة بإرجاع الرواة إلى قراءة الناس أو إلى المعلَّمين للقراءة ، وحيث إنّ المسألة من المهمّات وكثيرة البلوى يجب التعرّض أوّلا لذكر هذه الأخبار ، ثمّ النظر في سندها وكيفيّة دلالتها ، فنقول وباللَّه الاستعانة ومنه الهداية إلى سواء السبيل : منها : ما رواه ثقة الإسلام عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن أبي سلمة « قال : قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السّلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم ( صلوات الله عليه وعجّل فرجه ) فإذا قام القائم ( عج ) قرأ كتاب الله على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه عليّ عليه السّلام » « 1 » الحديث . ومنها : ما رواه أيضا عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن عليه السّلام « قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال عليه السّلام : لا ، اقرؤا كما تعلَّمتم ، فسيجيئكم من يعلَّمكم » « 2 » .
--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .